Posts Tagged ‘خواطر’

خواطر على الطريق..ضجيج كوكب الأرض

19 نوفمبر 2010

حينما تحتك بالناس ،وتحاول أن تخرج من صمتك وتتشارك أحوالهم قد تعرف الفرق الشاسع بين ما نتداوله فكريا على أسطح الكواكب الأخرى وبين ما تهتز عليه أوتار الآلة على كوكب الأرض ، لتجد في آخر المطاف أن اللحن قد تحول إلى ضجيج ، لأننا بدلنا المنبع من العقل والشعور الطيب إلى النزوات.

أراها تتغير وتتقلب حسب القوانين ، جل هذه الأمور التي تتعارض مع تقاليدنا وأعرافنا والأفكار والمعتقدات التي نؤمن بها ومع ذلك تجدنا حريصين على تقبلها بشغف كأننا نريد أن نثبت لأنفسنا ولمن حولنا أننا وجدنا الأجدر والمميز ، كل هذه الأمور تبرز حقيقة أننا نعيش التخبط والتلخبط ، فما معنى أن أتخلى عن هويتي أو تشويهها بشكل ما ؟ من أجل شيء لا يعبر عني بل يصورني وينسخني حتى أصبح هجينا ، فالمسألة تستحق المراجعة .

لنعد لطرح الأسئلة ، لما يريد الغرب أن نكون ديمقراطيين ، علمانيين ، حداثيين ، لبراليين أو حتى شيوعيين فيما مضى ؟ ما الذي يجري ؟ومن جهتنا ، لماذا نريد نحن أن يكون الآخر مسلما ؟

لست أخط ما أكتبه الآن نحو تسويد الأمور وجعلها قاتمة اللون ، لكنني أحاول جاهدا ألا اخرج عن المسار الذي ترسمه الوقائع والأحداث ، والتي نحن جزء منها . أتصور المجتمع الذي سيصبح همه الوحيد تلبية الحاجة التي تفرضها تركيبته المادية ، والشعورية وحتى الاجتماعية ، يصبح الفرد عند هذه النقطة بالذات حبيس حدود جغرافية وفكرية معينة غير قابلة للتغيير الإرادي حتى توافيه المنية ، بالضبط عند هذه النقطة الأخيرة يدرك معنى ما كان عليه. فهل ينفع الندم ؟

قد ترى مئات البراهين على عدم عبثية الوجود ولن تجد في المقابل ما يوازن هذه البراهين لكن الإنسان يختار الوهم على الحقيقة.

 

خواطر على الطريق..سألت نفسي

29 أغسطس 2010

خواطر اليل والنهار تقلب عليّ صفحات الماضي ، الحاضر والمستقبل ، تخترق ذهني بدون إذن ولا حتى تلويح وما تظني إلا مستسلما لها تابعا للآثار التي تتركها أمامي ، ففي بعض الأحيان أترك أصدقائي خلفي ولا أدرك ذلك إلا اذا ناداني أحدهم ..أين أنت منّا ؟

سألت نفسي ..

كيف ستكون الأمور بعد ألفي عام من الآن ؟ هل يتجه العالم نحو القيم ..أم تراها ستصبح قاتمة اللون ؟

سألت نفسي ..

مالي لا أجد جوابا شافيا لتساؤلاتي ؟ أهو العجز ؟ أم أن الانسان يعيش حاضره بما كان ؟

سألت نفسي ..

ما الذي يخيف الانسان ؟ هل هو اداراكه أنه كائن متناه ؟ وهل الفنون إلا وجه عذب تمردا على حقيقة الحزنان ؟ أم أن المسألة لا تحتمل قلق التيهان ؟

سألت يوما نفسي ..

عن الرحمة  ثم عن المحبة ، وما كان جوابي إلا أن قلت وآسفاه على ما فرطنا فقد كان الأجدى أن نحفظ سر الانسان .