أوباما رئيسا..

الزنجي ، هكذا كان أهل أمريكا ، تنخرهم العنصرية وحتى اليوم فقد تم تجاوز هذه الأفكار الرديئة ، الآن هم أصبحوا أمريكتنا.

القائد المغير والمجدد ، حتى هذه اللحظة لم يعد كذلك في مجمل الأحوال ، فشعبيته بدأت تتقلص وفق آخر الاستطلاعات . لم يقدم الكثير لشعبه  قد نبدي بعض التعاطف ، أما العالم  الاسلامي ومع الاحتلال الإسرائيلي فالمعادلات لم تحل كما كان متوقعا .

لقد فاز أوباما !!!  لن يختلف كثيرا عن سابقه هذا ما كان يقال . اليوم لم يعد شك بأن اللعبة السياسية أكبر من أن تذوب أمام العبارات المثالية التي تغنى بها أوباما في خطابه بالقاهرة.

من جانب الشارع العربي فالمسألة تحد عند البديل الذي قد يحفظ ماء الوجه ويعيد الحقوق والحريات التي نهبت وعلى رأسهم القضية الفلسطينية حتى ولو كان ماجوسيا ، يريدون الحياة الكريمة التي لم تستطع أنظمتهم الحاكمة أن تصونها ، أما من جهة هذه الأخيرة  فمطلب السلطة هو الأول والأخير أما إذا كان الاغتصاب هو الوسيلة فلا حرج في ذلك.

الأن أوباما يمارس السياسة  فقد بدأ يعرف الخروج والدخول ، حتى أنه أدرك متأخرا أن تعامله قضائيا مع الشركة المسؤولة عن التسرب النفطي كان زلة قدم عرف كيف يرجعها إلى أصلها ، فلولا الدعم الذي تقدمه الشركات العاملة في المجال النفطي في الانتخابات لكان اليوم أمام سيناريو آخر من قبيل آل كلنتون أو شكل آخر ، ثم أن التراجع عن الشروط المسبقة لبدأ المفاوضات بين عباس والاحتلال الإسرائيلي  سياق جديد لتأكيد حضور اللوبي الصهيوني وخلخلة الفكرة التي قد تتصور تدهورا في العلاقات.

أما من جهة ردود الأفعال التي تصحب السياسة الخارجية الأمريكية والتي لا تمت للعدل بصلة غير المصالح والقيمة ، فالبداية قد تكون على خطى اسامة بن لادن الذي قد لايتونى أبدا في  ضرب كل كبيرة وصغيرة تؤول إلى أمريكا ،مجرد غفوة بسيطة في الأجهزة الأمنية و الاستخباراتية الأمريكية قد تكون النتائج وخيمة.

الرأي العام الإسلامي ، سلبي للغاية فقد تحتاج الولايات المتحدة سنين عدد لعلها تلمع صورتها لدى  الشعوب الإسلامية ، وليس غريبا أن نجد طفلا يقول : أمريكا عدوة الشعوب . الأمر مختلف  بالنسبة للأنظمة العربية ، أغلبها هذا إذا لم يكن لسوريا أراض محتلة فقد تكون كلها تسير على خطى ما تتفاوض عليه الولايات المتحدة الامريكية بأبخس الاثمنة حتى لو كان ذلك على حساب الهوية ومصالح شعوبها.

إيران :

بالنسبة لأمريكا الملف النووي الإيراني مختلف كثيرا إذا ما قورن بالملف النووي الكوري الشمالي ، هنا تدخل اسرائيل على الخط، فالجمهورية الاسلامية الايرانية لا تكف ابدا عن تهديد هذا الكيان المدسوس والذي اعتقد انه اقحم في التاريخ . لماذا ؟ المسألة لها بعد آخر. ايران كانت تنتظر !!! أوباما ماذا لديك ؟

لقد انتصر القائد حينما استطاعت الديبلوماسية الامريكية اقناع كل من الصين وروسيا بأنه يجب الانضمام للعقوبات المفروضة ، فأمريكا  تدرك جيدا حنكة التواصل والتفاوض ، فبحضور الصين وروسيا المسألة بدأت تتغير حتى أنه لايمكن التنبؤ بأن العالم الأحادي القطب قد يحقق الاستقرار العالمي مستقبلا.

فهل مازالت الشعوب الاسلامية ، والأنظمة العربية تنتظر شيئا من أوباما ؟

Advertisements

الأوسمة: , , , , ,

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: