Archive for 18 أكتوبر, 2009

هل مازالت ثورة حتى النصر يا فتح ؟

18 أكتوبر 2009

حركة فتح  ، اختصارا  لحركة التحرير الوطني الفلسطيني بصورة معكوسة ، هي  حركة وطنية علمانية تبنت منذ تأسيسها في 1 يناير 1965 العمل المسلح لتحرير فلسطين ، لكن المسألة بدأت تأخذ تدريجيا أشكالا أخرى حتى وصلت للدفاع عن حقوق بسقف معين حددته اتفاقية أوسلو والتي بموجبها تم الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود ، لكن القضية المحورية في هذا الاتجاه هو القاعدة الفكرية التي اعتمدتها الحركة لمواجهة المحتل فقد تم تبني مفاهيم تستند على المفاوضات لتحقيق السلام الأمر الذي خلق فراغا عميقا بين أن تعيش مطالب الشعب وأن تتوهم أنك تدافع عنها ، ففي اللحظة التي تتقدم فيه حركة فتح في مسارها الجديد تعتقل وتهجر وتدمر اسرائيل.  فهل أصبحنا ندافع عما يتناه الشعب الفلسطيني أم نتوهم بما تشترط عليه اسرائيل ؟ وهو التفاوض.

والمتتبع للتطورات المتتالية بفلسطين يرى في مواقف وتحركات فتح نتائج واضحة عن هشاشة المبدأ والتشتت الذي تعيشه قيادة الحركة على مستوى الايمان بالقاعدة الفكرية الصحيحة للتعامل مع المحتل ومن الأمثلة على ذلك :

التنسيق الأمني مع اسرائيل ، الموقف المتخاذل من عدوان غزة ، موقف الحركة من عرض تقرير غولدستون بمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة ، فالوجه الذي تظهر به علنا لا يعبر لا من قريب ولا من بعيد عما يحاك سرا وهنا يفهم معنى الصغية: من الذي يفرض ويشترط ؟ ومن المفروض عليه ؟

وفي صورة أخرى يمكن أن نقارن بين فتح وحماس على مستوى الوسائل التي يتبناه كل طرف في الدفاع عن قضية فلسطين وفي سياق الانتخابات نجد ما ذكرته المحللة الفلسطينية وفاء عمرو على موقع الجزيرة الالتروني تقول :

“الدعم الذي تحظى به حماس الآن في الضفة الغربية أكبر منه في قطاع غزة”.

وأضافت أن “خطاب حماس عن الكرامة والمقاومة بات يصدع في الضفة الغربية حيث لا يرى الشعب في سلطة عباس سوى الوهن”.

فهل مازالت ثورة حتى النصر يا فتح ؟